سميح عاطف الزين

187

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ثلاثة : غبن ، أو وجود عيب ، أو استحقاق « 1 » . ويظهر رأي الأئمة الأربعة في لزوم القسمة على النحو التالي : - وقال الحنفية : إذا تمت القسمة ، سواء قسمة التراضي أو قسمة التقاضي ، فلا يجوز الرجوع عنها . أما قبل تمام القسمة فيجوز للشركاء الرجوع عنها في قسمة التراضي . ولا يجوز لهم ذلك في قسمة التقاضي لأنها تكون ملزمة ، وسواء خرجت السهام كلّها بالقرعة ، أو خرج بعضها دون بعض . - وقال المالكية : القسمة ملزمة ، سواء قسمة المراضاة أو قسمة القرعة ، ولا يجوز لأحد الشركاء نقضها . - وقال الشافعية : إن قسمة الإفراز ، وقسمة تعديل السهام ملزمة ، لأنها جبرية . أما قسمة الردّ ، فلا بدّ من الرضا بها بعد خروج القرعة ، ولا يكون حكم القاسم فيها ملزما إلّا برضا الشركاء . - وقال الحنبلية : تلزم قسمة التراضي إذا خرجت القرعة لأن القاسم يجب أن تلزم قرعته ولأنه يجتهد في تعديل السهام كاجتهاد الحاكم في طلب الحقّ . وكذلك قسمة الإجبار فهي ملزمة عندهم لأنها تهدف إلى إزالة الضرر وتحقيق النفع للشركاء . أما بخصوص الشروط التي يجب توفرها في القاسم : - فإن الإمامية لا يشترطون العدالة ، ولا الإسلام في القاسم الذي يختاره الشركاء من تلقاء أنفسهم .

--> ( 1 ) بداية المجتهد ، جزء 2 ، ص 270 .